محسن عقيل

233

طب الإمام الصادق ( ع )

يبديه محلول غلوكونات الكلس أو اللومينال . فهو علاج فريد في هذا المضمار وأنّ الداء السكري لا يشكل مضاد استطباب لاستعماله . وأيّد العالم شيرم « 1 » هذه النتائج في مقدرة المحلول العسلي على إيقاف الحكّة على اختلاف منشئها . وأثبت بنغولد Bingold حسن تأثير هذا المستحضر العسلي في مداواة الحكات المختلفة وخاصة عند مرضى الكبد الذين يشكون من حكّة غير محتملة مع اليرقان . وأكّد ديللر Deller أنّ حقن مزيج معادل من السكاكر لا يحدث التأثير نفسه ، وبرهن على وجود مادة « مجهولة » في العسل مسؤولة عن هذا التأثير المضاد للحكة تختلف تماما عن تأثير السكاكر . قناع من عسل ونتقي مظاهر الشيخوخة المبكرة : يعاني الجلد بعد سن الأربعين من تغيرات ضمورية واستحالية تشمل كافة النسج المكونة له ، يفقد معها الجلد خاصيته للاحتفاظ بالقدر اللازم من الرطوبة ويضعف إفرازه الدهني فيصبح جافا وتبدأ التجعدات بالظهور فيه . وإنّ إطالة فترة شباب الجلد ورونقه وإبعاد شبح الشيخوخة عنه ممكن إلى حد ما باستعمال تمرينات متنوعة لعضلات الوجه ومساجات فاعلة ، وأخيرا تطبيق معاجين لتغذية البشرة وإغنائها بالغلوكوجين والفيتامينات مما يزيد في مقويته وحيويته ، وفي مقدمة هذه المواد يحتلّ العسل المكان الأول . وقد عرفت حضارات العالم القديم من فرعونية ويونانية وغيرها خاصية العسل في المحافظة على نضارة الجلد وحيويته . وقد عرف أنّ أشهر ملكات العالم بجمالهن : كليوباترا وبلقيس وملكة إنكلترا السابقة ( آن ) كنّ يدلكن أجسادهنّ ووجوههنّ بمراهم العسل . وفي الوقت الحاضر فإنّ كميات هائلة من العسل وشمع العسل تستهلك لتحضير العديد من مستحضرات التجميل الرائعة حقا ، فالبشرة تتعرض دوما للتقلبات المناخية وفعل الرياح ، مما يجعلها تجف وتخشن وقد تتوسف ويقوم العسل بفعل مطهر ووقائي لها . وينصح البرفسور أ . كارتاميشف « 2 » بتطبيق قناع عسلي ( 50 - عسل ، 30 - طحين ، 20 ماء ) للبشرة الجافة ولمعالجة تجعداتها المبكرة . ينظف الوجه بالماء ويهيّأ بوضع كمّادات ساخنة لمدة 3 دقائق ، ثم يطبق المزيج السابق على الوجه بين طبقتين من الشاش مجهزة بفتحات مكان الأنف والفم والعينين ، ويبقى لمدة

--> ( 1 ) عن مقالة ( ريمي شوفان ) : تعريب قدسي وعطفة ، مجلة العلوم البيروتية . ( 2 ) عن كتابه ( العناية التجميلية بالجلد ) موسكو .